Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
28 mai 2013 2 28 /05 /mai /2013 10:59

جامعة باجي مختار- عنابة- 

 كلية الحقوق والعلوم السياسية

 قسم الحقوق

 

 

 

الملتقى الوطني حول:  حرية المنافسة.

 

 

 

مداخلة بعنوان:

انعكاسات اتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على تحرير التجارة

الخارجية الجزائرية.

 

 

 

 

من إعداد الأستاذين:

بارة عصام – أستاذ مساعد أ-                   بن جميل عزيزة - أستاذة مساعدة أ-

 

 

 

المؤسسة: جامعة باجي مختار- عنابة-

2012/2013

 

المقدمة:

 

    دفعت المتغيرات الدولية والإقليمية الدول المتوسطية الفاعلة في الإتحاد الأوروبي: فرنسا، إيطاليا و إسبانيا إلى العمل على إقناع الأعضاء الآخرين في الإتحاد خاصة ألمانيا و بريطانيا العظمى بضرورة الاهتمام أكثر بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط كونها منطقة ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لها، و كذلك  لتأثير المباشر لعدم استقرار هذه المنطقة أمنيًا، سياسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا على الدول الأوروبية. أي أن ميـل الاتحـاد الأوروبي لإقامــة شراكة مع دول جنوب وشرق البحر المتوسط أملته ضرورات تاريخية وجغرافية(1).

    لقد جاءت " السياسة المتوسطية الجديدة " لتكرِّس هذا الاتجاه الذي تطور من الحوار والتعاون الأوروبي العربي والأوروبي المغاربي، مرورًا بـِ " السياسة المتوسطية الشاملة " التي انتهجتها الجماعة الاقتصادية الأوروبية اتجاه الدول المتوسطية في السبعينيات من القرن العشرين ، إلى إتباع مقاربة " الشراكة "، كونها السبيل الأفضل حسب التصور الأوروبي، للتعامل مع الدول المتوسطية من أجل احتواء المشكلات التي تواجهها هذه الدول ، لكي لا تنتشر نحو دول الإتحاد الأوروبي.

    انطلاقا من هنا، جاءت ندوة برشلونة للشراكة الأوروبية المتوسطية التي انعقدت في 27- 28 نوفمبر 1995، كنقطة انطلاق مشروع الشراكة الأوروبية المتوسطية  من أجل تحقيق الحوار والتعاون السياسي و الأمني من جهة، و إنشاء منطقة للتبادل الحر في حدود سنة 2010  و دعم الحوار الثقافي و الاجتماعي بين الضفتين من جهة أخرى، كما نص عليه البيان الختامي الذي تبناه المشاركون في هذه الندوة(2).

   ونظرا للأوضاع الصعبة التي تعاني منها غالبية دول جنوب وشرق البحر المتوسط ومنها الجزائر في جميع الجوانب الاقتصادية، الاجتماعية، السياسيـة والأمنية، والتي جعلتها تواجه أوضاعا ليس من السهل الخروج منها ما لم تبذل مجهودات استثنائية. وحـتى لا يزيد الوضع سوءا، التجأت الجزائر مثل غيرها من الدول النامية الواقعة جنوب وشرق البحر المتوسـط إلى التفاوض مع الاتحاد الأوروبي في إطار ما يسمى بالشراكة الأورو-متوسطية(3). حيث وقعت الجزائر والاتحاد الأوروبي يوم 19 ديسمبر 2001 بمقر اللجنة الأوروبية ببروكسـل على اتفاق الشراكة الأورو-متوسطية، وهذا بعد سلسة من المفاوضات، ليتم في النهاية الوصول إلى إتفاق نهائي في 22/04/2002، والذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2005(4).

   فقد شهدت الجزائر منذ أكثر من عشر سنوات تغييرات هامة، نتيجة الإصلاحات العديدة بهدف إرساء اقتصاد متفتح ومتوازن، يوفق بين النجاعة الاقتصادية والرقي الاجتماعي. وقد تم اعتماد هذه الإصلاحات بصفة تدريجية، حسب مراحل متتالية وفقا لقدرة البلاد على استيعاب هذه الإصلاحات، وقد تمحورت هذه الإصلاحات حول تحرير التجارة الخارجية والأسعار، مراجعة النظام الجبائي والمالي، وتشجيع وتطوير القطاع الخاص، وإعادة هيكلة أو خوصصة المؤسسات الاقتصادية العمومية... وقد مكنت هذه الإصلاحات من إعداد الاقتصاد الجزائري للانصهار في الاقتصاد العالمي وذلك من خلال عدّة إجراءات، كان أبرزها التوقيع على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

 

بناءا على ما تقدم يمكننا طرح الإشكاليات الآتية:                                                                         

* فيما تتمثل الانعكاسات الإيجابية لاتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على التجارة الخارجية الجزائرية؟

* هل  من انعكاسات سلبية لهذا الاتفاق على التجارة الخارجية الجزائرية؟

* هل فترة سبع سنوات (منذ دخوله حيز النفاذ) كافية لتقييم اتفاق الشراكة الأورو- جزائرية؟

 

 ستتم الإجابة على هذه الإشكاليات وغيرها من خلال التطرق إلى مطلبين هما:     

          المطلب الأول: الانعكاسات الإيجابية لاتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على تحرير

                         التجارة الخارجية الجزائرية.   

          المطلب الثاني: الانعكاسات السلبية لاتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على تحرير

                         التجارة الخارجية الجزائرية.

 

 

 

 

 

المطلب الأول: الانعكاسات الإيجابية لاتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على تحرير التجارة

               الخارجية الجزائرية(5).

   لم تحذ الجزائر حذو تونس والمغرب اللتان وقعتا اتفاقيات شراكة مع الإتحاد الأوروبي في 17/07/1995 و15/11/1995 على التوالي، فقد عبرت الجزائر مرارا عن رغبتها في الحصول على معاملة خاصة من الإتحاد الأوروبي، وضرورة مراعاة خصوصياتها الاقتصادية والجيو-إستراتيجية والسياسية(6)، وهو الأمر الذي أدى إلى التأخر في التوقيع على اتفاق الشراكة الجزائري- الأوروبي إلى غاية سنة 2001 بعد عدة جولات من المفاوضات بين الجانبين(7).

   عموما يتميز اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى ديمومته، بالشمولية وإرساء قواعد للعلاقات الدائمة بين الطرفين، ودعم التعاون بينهما في العديد من الميادين(8). وقد أقر اتفاق الشراكة بصفة خاصة إرساء منطقة للتبادل الحر، تهم في مرحلة أولى المنتجات الصناعية، وذلك بإلغاء الحواجز الجمركية بصفة تدريجية، خلال مرحلة انتقالية على مدى اثنا عشر (12) سنة من دخول الاتفاق حيز النفاذ.

   وعليه سنتطرق في هذا المطلب إلى الأطر القانونية المنظمة للشراكة الأجنبية والاستثمار بشكل عام، وما توفره هذه القوانين من مزايا وضمانات للاستثمارات، وذلك من خلال الفرع الأول. ثم نتطرق بعد ذلك إلى الآثار الإيجابية المتوقعة لاتفاق الشراكة الأورو-جزائرية على صعيد التجارة الخارجية الجزائرية، من خلال الفرع الثاني.

 

 

الفرع الأول: الأطر القانونية المنظمة للشراكة الأجنبية.

   إن حرية الاستثمار والمنافسة في ظل اقتصاد السوق تتطلب شروطا قانونية واقتصادية تسمح بالتعاقد مع الشركاء الأجانب(9)، وعليه فإن التحولات الاقتصادية تستدعي مراجعة الأطر القانونية وتكييفها مع هذه التحولات. وعلى هذا الأساس فقد عملت الجزائر تحضيرا وتأهبا للدخول في منطقة التبادل الحر، المزمع انطلاقها في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بينها وبين الإتحاد الأوروبي، على إعادة النظر في الكثير من القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمارات، وهذا قصد مقاربتها وتكييفها مع تشريعات وقوانين الدول الأوروبية، وأحكام وإجراءات المنظمة العالمية للتجارة.

   ومن أبرز التشريعات التي ينبغي الإشارة إليها في هذا الإطار:

أولا: قانون النقد والقرض(10)، حيث كرس هذا القانون تحرير التجارة الخارجية، ورفع الاحتكار وتحرير الاستثمار الأجنبي وحرية إقامة وإنشاء بنوك أجنبية وخاصة في الجزائر...

ثانيا: تعديل قانون الاستثمار(11)، فقد جاء الأمر رقم 01-03 تعويضا للأمر رقم 93-12، قصد رفع العراقيل التي واجهت المستثمر في ظل الأمر 93-12 والمتمثلة في العراقيل الإدارية، المالية، العقارية، وكذا عدم الانسجام بين الهيئات المكلفة بتشجيع وترقية الاستثمار في تطبيق النصوص القانونية ومركزية القرارات، فضلا على أنه تم منح اختصاصات وصلاحيات كثيرة ومعقدة لوكالة ترقية ودعم ومتابعة الاستثمارات.

   وما يمكن الإشارة إليه في ظل هذا القانون الجديد، هو وضع جهازين للاستثمار: يتمثل الأول في المجلس الوطني للاستثمار, والثاني في الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار(12).

 

الفرع الثاني: أثر اتفاق الشراكة الأورو-جزائرية على التجارة الخارجية الجزائرية.

    من البديهي أن إبرام الجزائر لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يهدف أساسا إلى إنشاء منطقة التبادل الحر(13)، وخلق مجال للتعاون الاقتصادي، سيرافقه ارتفاع ملموس في حجم المبادلات التجارية الاقتصادية مع الدول الأوروبية. ففي الوقت الذي تفتح فيه الجزائر أسواقها لاستقبال سلع وخدمات الدول الأوروبية، ستحظى بفرصة النفاذ بدورها إلى أسواق هذه الدول بأكثر سهولة وحرية.

    إن التخفيض الجمركي الذي ستباشره الجزائر تطبيقا لبنود الاتفاقية، يمكن أن يساعد المؤسسات الجزائرية والشركات الأجنبية التي ستصبح على علاقة مباشرة بالأسواق الأوروبية في مجال استيراد السلع والخدمات، بتخفيض الأعباء على المؤسسات المنتجة منها وإمكانية تخفيض الأسعار للمواد النهائية، إضافة إلى معاملة المنتجات في الأسواق الداخلية والخارجية وفق مبدأ المعاملة بالمثل. فالجزائر التي كانت تستفيد من مبدأ الدولة الأولى بالرعاية ومن المعاملة التفضيلية وفق اتفاق التعاون المبرم سنة 1976 مع المجموعة الأوروبية، ستفتح أسواقها الآن لاستقبال منتجات أحسن جودة وأقل تكلفة وسعرا.

    كما أن المسعى الذي تأمل الجزائر في تحقيقه إثر انضمامها إلى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، هو اندماج القطاع الخاص المهيأ للمنافسة الدولية في شبكات التسويق العالمية سواء في مجال السلع أو الخدمات، ومن ذلك استغلال بعض التسهيلات الخاصة بعملية التسويق، إلى جانب رد الاعتبار وإحياء كل قطاعات الإنتاج السلعية والخدماتية بإعادة تأهيل وتكييف قطاع الإنتاج، وإعادة التشخيص الناجح لآفاق الموارد البشرية الخدماتية والتي تعتبر قطاعات هامة بالنسبة للمستثمر الأجنبي(14).

إضافة إلى ذلك فإن إلغاء القيود الكمية والرسوم الجمركية، سيؤدي إلى رفع مستويات الاستهلاك الكلي، الذي قد ينتج عنه أثر إيجابي يتمثل في توسيع الوعاء الخاص بالضرائب على الاستهلاك (الرسم على القيمة المضافة مثلا)، والذي من شأنه أن يدعم موارد ميزانية الدولة وتقليل الاعتماد على الجباية البترولية كمورد أساسي من موارد الميزانية، وبمثابة تعويض للرسوم الجمركية المفقودة أو الضائعة,  

أما بخصوص الإلغاء الفوري للحقوق الجمركية على المنتجات الوسيطية وقطع الغيار المستوردة، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض أسعارها وهو ما يؤدي إلى خلق نوع من المنافسة بين المتعاملين الاقتصاديين المحليين، مما سيؤدي إلى تحسين النتائج الاقتصادية للمؤسسات المحلية ويجعلها في وضع أفضل تجاه الالتزامات الضريبية، مما يمكن الاقتصاد أيضا من الاستفادة من زيادة مستويات الإنتاج، الاستهلاك وكذا زيادة الموارد الجبائية(15).

   وفضلا عن ذلك، فإن انخفاض الرسوم الجمـركية سيساعد الجزائر على استيراد التجهيزات الصناعية والمنتجات النصف مصنعة، لاسيما تلك التي تندرج ضمن الصناعات التركيبية في الجزائر، مما يؤدي إلى إعادة تأهيل الشركات الصناعـية لتؤدي دورها في التنمية الاقتصادية. إلا أن ذلك يتطلب تحديد القـطاعات والصناعات التي يمـكن الاعتماد عليها بما يتوافق وإمكاناتها(16).

 

 

المطلب الثاني: الانعكاسات السلبية لاتفاق الشراكة الأورو- جزائرية على تحرير التجارة

                الخارجية الجزائرية.

    من البديهي أن الشراكة بين طرفين غير متكافئين فـي الإمكانات الماديـة والـقدرات البـشرية والتقنيـة والثقل السياسـي، ستؤدي حتما إلى نتائج لصالح الطرف الأقوى ومكلفة للطرف الضعيف. أي أن الآثار الاقتصادية لهذه الاتفاقية ستكون غير ملائمة في بعـض الجوانب، إذ أنها ستؤدي إلـى خلق متاعب أخرى تضـاف إلى تلك التي تتعرض لها المؤسسات العامة والخاصـة الوطنية، مما يمكن أن يـعرضها إلى الإفـلاس لافتقادها للحماية مـن نـاحية، وعدم قدرتها على منافسة منتجات دول الإتحاد الأوروبي من ناحـية ثانية.

    ففي الواقع فـإن إلغـاء الرسوم الجمركية، سيـولد ضغوطا متزايدة على توازن المالية العامـة في الجزائر، بسبب تقلص الإيرادات الجبائية من الرسوم الجمركية. كما أن التفكيك الجمركي من جانب واحد إزاء السلع الصناعية القادمة من الإتحاد الأوروبي، سيكون له أثر كبير على الميزان التجاري للجزائر، التي حققت خلال السنوات الأخيرة فوائض في ميزانها التجاري، وهذا بسبب زيادة الواردات من السلع الصناعية القادمة من أوروبا بوتيرة أكبر من الصادرات في المدى القصير، وهو أثر منطقي ناتج عن الشروط الهيكلية والتنظيمية الجديدة, حيث ستنشأ هذه الزيادة عن طريق ما يسمى بتحويل التجارة على حساب باقي الدول الصناعية التي سوف تستفيد من هذا التفكيك الجمركي، لكن سرعان ما تتغير الوضعية على المدى المتوسط والبعيد باتجاه زيادة الصادرات بسبب إعادة التخصيص في عوامل الإنتاج، وهذا لا يتأتى بطبيعة الحال إلا إذا كان الجهاز الاقتصادي للبلد مرنا والسياسة الاقتصادية تتسم بالاستقرار، إضافة إلى زيادة تدفق رؤوس الأموال وجلب الاستثمار الأجنبي.

    من خلال هذا التحليل، يمكننا القول أن السوق الجزائرية لا تتمتع بخاصية التنوع وتبقى عرضة للصدمات الخارجية، وهذا بسبب الحماية المفروضة والعوائق المتمثلة في الحواجز التعريفية وغير التعريفية، وسياسات الإحلال محل الواردات التي انتهجتها الجزائر خلال العشريات السابقة، والتي أدت إلى الاتجاه نحو الأنشطة غير التنافسية، فضلا عن الاحتكار الممارس من طرف الدولة عن طريق المؤسسات العامة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتهميش دور القطاع الخاص في المساهمة في النشاط الاقتصادي.

    وما يجب الإشارة إليه أن الجدل القائم اليوم، حول أفضلية تحرير التجارة على الحماية الجمركية،  أو أفضلية التحرير متعدد الأطراف (التحرير في إطار منطقة تجارة حرة)، فحسب الدراسات التي أنجزت من أجل تقدير المكاسب المنتظرة من منطقة التبادل الحر الأورو-متوسطية  على بعض الدول المتوسطية (جنوب وشرق المتوسط)، فإن السيناريو المتوقع لأثار اتفاق التبادل الحر بالنسبة للإتحاد الأوروبي ستكون ضعيفة. كون أن التخفيضات التدريجية للحقوق الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع طفيف في الصادرات الأوروبية نحو الجزائر، بسبب المكاسب المتعلقة بمؤشر الكفاءة- السعر التي ستحصل عليها مقارنة مع الدول الأخرى التي لا تستفيد من هذه التخفيضات الجمركية (المنتجات الصينية مثلا)، وبالتالي سيكون الأثر الكمي للصادرات ضعيفا، وبالمقابل وعلى المدى القريب فلن تكون هناك آثار أيضا على الصادرات من الجزائر، باعتبار أن ليس هناك تفكيك أو إلغاء جمركي ينبغي أن يقوم به الإتحاد الأوروبي على السلع الجزائرية، طالما أن الأسواق الأوروبية للسلع الصناعية الجزائرية مفتوحة منذ أمد بعيد، في حين أن العراقيل على السلع الزراعية تم الاحتفاظ بها.

    وبالتالي فإن الجزائر لن تكون في وضع متميز و أفضلي لدخول منتجاتها الصناعية إلى الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى أن التجارة الأوروبية الجزائرية مازالت منذ السبعينات إلى يومنا هذا تعتمد نظاما تفضيليا ونظام مزايا تعريفية وغير تعريفية، ساعدت على خلق اقتصاد محمي ومدعم وريعي إلى حد كبير، وبالتالي فإن عملية تحرير التجارة بين الطرفين، تحتاج إلى وقت طويل وتتطلب إجراءات تصحيحية هيكلية عميقة.

    وما يجب التنويه إليه أن هذا الاتفاق سيؤدي بالجزائر إلى منح ميزة تفضيلية للصناعات الأوروبية وذلك بتخفيض الرسوم الجمركية عليها ثم إلغائها نهائيا بعد إنشاء منطقة التبادل الحر، في حين تبقى الرسوم على صناعات الدول الأخرى غير الأعضاء في الشراكة، وهذا يمثل تهديدا وتقييدا على حرية الاستيراد في الجزائر لصالح الإنتاج الأوروبي.   

    وعلى هذا الأساس فإن منطقة التبادل الحر هذه، ينتابها نوع من اللاتناظر واللاتكافؤ بين طرفي العلاقة، باعتبار أنها تؤدي إلى تكاليف مؤكدة ومباشرة ومكاسب غير مؤكدة وغير مباشرة، أي أن الآثار المتوقعة تدخل في إطار ما يسمى "بالدفع الفوري والأرباح المؤجلة"، بمعنى أن الآثار السلبية المؤكدة تظهر على المدى القريب، أما الآثار الإيجابية المحتملة فستكون على المدى المتوسط والطويل(17).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الخاتمة:

   إن اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي لا يبتعد في جوهره عن الاختيار الليبرالي السائد في العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية الراهنة، ويستند في كثير من أحكامه على الأحكام الواردة في الاتفاقية العامة حول التجارة والتعريفة "الجات" لسنة 1994، واتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للتجارة، ولكنه يمنح الاتحاد الأوروبي امتيازات إضافية تتجاوز تلك التي يمكن أن تمنحها الجزائر لبقية أعضاء المنظمة العالمية للتجارة، وذلك من خلال الإلغاء المرتقب لكل الحقوق الجمركية على واردات الجزائر من الاتحاد الأوروبي عند إنشاء منطقة التبادل الحر بعد 12 سنة من بد سريان الاتفاق، أي بحلول سنة 2016.

   ومن الناحية العملية، فإن الجزائر لم تتحصل على أية امتيازات إضافية، وسيكون اقتصادنا عرضة لمنافسة شديدة وغير متكافئة قد تؤدي إلى إفلاس العديد من المؤسسات الاقتصادية وزوال الكثير من الأنشطة الاقتصادية المحلية.

   إلا أن زوال الحماية سيحمل المؤسسات المتبقية- بعد تأهيلها- على تحديث وسائل عملها والاستفادة من الفرص التي تتيحها الشراكة مع القطاع الخاص عموما والأوروبي خصوصا في جميع الميادين: التمويل، التسيير، التسويق، الاستثمار، التطوير والبحث والتحكم في التكنولوجيا... فإذا ما حدث هذا فهو من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في تنافسية المنتجات الجزائرية، وإلا فإن الاقتصاد الوطني سيفقد وجوده ككيان مستقل. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

(1) حول الخلفيات الحقيقية لاتفاقات الشراكة الأورو-متوسطية، أنظر:

- أحمد كاتب، خلفيات الشراكة الأوروبية-المتوسطية، مذكرة ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، فرع: علاقات دولية، جامعة الجزائر، 2000/2001، ص 75 وما بعدها.

(2) للمزيد بشأن التطور التاريخي للتعاون الأورو-متوسطي، إرجع إلى كل من:

- جمال عمورة ، دراسة تحليلية وتقييمية لاتفاقيات الشراكة العربية الأورو-متوسطية، أطروحة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، فرع تحليل اقتصادي، جامعة الجزائر، 2005/2006، ص 166 وما بعدها.

- نوارة حسين، واقع وآفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري-تيزي وزو-، العدد 2، سنة 2007، ص 85 وما بعدها.

(3) ينظر إلـى الشراكة الأورو-متوسطية على أنها: "نهج أوروبي للتعاون مع دول كانت كلها تقريبا إلى أمـد قريـب ضمن دائرة النفـوذ الأوروبي بأسواقهـا ومواردهـا الأوليـة". فبالنسبة لأوروبا فإن الشراكة تعني مصالح مشتركة تهدف إلى تكثيف المبادلات الاقتصادية والتعـاون في المنطقة، وتوسيع الدعم الأوروبي لحكومات ودول تعانى من مشاكل متعددة، إنها ببساطة دعوة للتفتح والدخول في النظام الرأسمالي العالمي، ومواكبة التقدم الهائل والسريع في شتى المجالات، والاندمـاج فـي الاقتصاد العالمي وفقـا لمنطق الانفتاح الاقتصـادي والتجــاري السائـد فـي عالـم اليوم. من أجل ذلك فإن الدول الواقعة جنوب المتوسط تنظر إلى الشراكة على أنها وسيلة أساسية لمواكبة التحولات الجديدة في المنطقة، مما يتطلب من هذه الدول إحداث تغيرات جذرية في بناياتها الاقتصادية، السياسية والاجتماعية.

- ليليا بن منصور، الشراكة الأجنبية ودورها في تمويل قطاع المحروقات بالجزائر، مذكرة ماجستير في العلوم الاقتصادية، فرع اقتصاد التنمية، جامعة الحاج لخضر – باتنة-، 2003/2004، ص 20 و21.

(4) إن التوصل لتوقيع إتفاقية الشراكة الجزائرية-الأوروبية، سبقته العديد من المحطات التاريخية: ففي سنة 1976 وقعت الجزائر إتفاق تعاون مع الإتحاد الأوروبي ذو طابع تجاري مدعما ببرتوكولات مالية تتجدد بصورة دورية كل 05 سنوات، كان الهدف من وراء هذا الاتفاق هو ترقية المبادلات بين الجزائر والسوق الأوروبية، ورفع حجم نمو التجارة الخارجية، وتحسين شروط دخول السلع الجزائرية إلى السوق الأوروبية، غير أن هذا الاتفاق الذي كان يتسم بمنح تفضيلات تجارية في إتجاه واحد أي بدون المعاملة بالمثل، التي لم يعد معمولا بها في إطار التوجهات الجديدة للسياسة الأوروبية المتوسطية المتجددة، وكذا أحكام وإجراءات المنظمة العالمية للتجارة.

  وفي ظل هذه المعطيات بادرت الجزائر إلى بدء مفاوضتها مع الإتحاد الأوروبي في جوان 1996 من أجل إبرام إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، فعرفت المفاوضات نوع من التأخير بسبب إصرار الجزائر على تمسكها بتأجيل موضوع التفكيك التدريجي للحقوق الجمركية من أجل حماية إنتاجها الوطني، خاصة وأن الاقتصاد الجزائري محل إعادة هيكلة وإعادة تأهيل الجهاز الإنتاجي، فمنذ سنة1997 عرفت المفاوضات مسيرة طويلة (12 جولة) للوصول إلى اتفاق بين الجزائر والإتحاد الأوروبي، لكن كانت هناك العديد من العراقيل التي حالت دون التوصل لتوقيع اتفاق بين الطرفين. تم استئناف المفاوضات سنة 2001 لتنتهي بالمصادقة على اتفاقية الشراكة في 19/12/2001 ببروكسل، بحضور رئيس الجمهورية الجزائرية ورئيس اللجنة الأوروبية.

- جمال عمورة، الأطروحة السابقة، ص 391 و392.

(5) تجدر الإشارة إلى أن الأمانة العامة للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، عرفت قانون التجارة الدولية عند البحث في إنشاء لجنة لتوحيد أحكام هذا القانون سنة 1965 كما يلي : " هو مجموعة القواعد التي تسرى على العلاقات التجارية المتعلقة بالقانون الخاص والتي تجرى بين دولتين أو أكثر".

ويشتمل قانون التجارة الدولية على مجموعة الاتفاقيات الدولية والعقود النموذجية والشروط العامة المبرمة في مجال معين، بالإضافة إلى العرف التجاري الدولي السائد في علاقة تجارية معينة.

- محمود سمير الشرقاوي، العقود التجارية الدولية: دراسة خاصة لعقد البيع الدولي للبضائع،  دار النهضة العربية، القاهرة، 1992، ص 4.

(6) تتمثل الخصوصية الاقتصادية للجزائر في كونها بلد يعتمد على النفط كمورد أساسي لعائداتها، وبالمقابل فإن نسيجها الصناعي ورغم اتساعه إلا أنه لا يتمتع بالنجاعة الاقتصادية والقدرة الكافية التي تؤهله لمنافسة المنتجات الأجنبية لاسيما بعد تراجع الدولة عن التدخل في النشاط الاقتصادي، أما عن الخصوصية الإستراتيجية فهي تتمثل في الموقع الجغرافي الممتاز الذي تتميز به، بتوسطها لبلدان المغرب العربي وإقليمها الواسع الذي يعتبر بمثابة بوابة إفريقيا، أما فيما يتعلق بالخصوصية السياسية، فتتمثل أساسا في الحركية الأساسية التي انتهجتها الجزائر والمتمثلة في استكمال الصرح المؤسساتي وتعميق الممارسة الديمقراطية وحرية التعبير.

(7) تفاصيل مفاوضات الجزائر- الاتحاد الأوروبي، راجع:

- نوارة حسين، المقالة السابقة، ص 100-102.

(8) لقد احتوى الاتفاق الجزائري-الأوروبي على ثمانية (08) محاور، موزعة على 110 مادة، تعلقت بالجوانب الآتية:

- الجانب الأول : يتمثل في إقامة حوار سياسي بين الطرفين يسمح بإقامة علاقات دائمة للتضامن بين المتعاملين تساهم في تحقيق رفاهية وأمن المنطقة المتوسطية (وهذا ما جاءت به المواد 5,4,3 من الاتفاقية).

- الجانب الثاني : يتعلق بحرية تنقل البضائع (التبادل التجاري), وذلك بإقامة منطقة حرة للتبادل  وهذا خلال فترة انتقالية تم تحديدها بـ 12 سنة إبتداء من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وهذا طبقا لإجراءات المنظمة العالمية للتجارة (المادة 06).

- الجانب الثالث: يتعلق بحقوق التأسيس أو الإنشاء وتقديم الخدمات, حيث اتفق الطرفان على توسيع مجال تطبيق الاتفاقية بشكل يسمح بإدراج الحق في إنشاء أو تأسيس المؤسسات في إقليم الطرف الآخر, وتحرير الخدمات (المالية، البنكية, المواصلات والاتصالات...).

- الجانب الرابع : الدفع, رأسمال, المنافسة وإجراءات أخرى اقتصادية, حيث تعهد الطرفان بالسماح بعملية الدفع وتسوية العمليات أو الصفقات الجارية بعملة قابلة للتحويل, وحرية تنقل رؤوس الأموال المتعلقة بالاستثمارات المباشرة في الجزائر التي تقوم بها الشركات المنشئة وفقا للتشريع الجاري العمل به (المواد 38-39).

- الجانب الخامس : التعاون الاقتصادي, حيث إلتزم الطرفان على تقوية التعاون الاقتصادي الذي يخدم المصلحة المشتركة وهذا في إطار الشراكة المنصوص عليها في الاتفاقية (المواد 48-53 وغيرها).

- الجانب السادس: التعاون الاجتماعي والثقافي, حيث تضمن هذا الجانب الإجراءات الخاصة بالعمال, وذلك بعدم المعاملة التمييزية في شروط العمل, والمكافآت والتسريح والاستفادة من نفس إجراءات الضمان الاجتماعي المعمول بها في البلد (المواد67-68).   

كما احتوى هذا الجانب على التعاون الثقافي والتربوي وذلك بتشجيع تبادل المعلومات وتشجيع التفاهم المتبادل بين الثقافات باستعمال كل الوسائل التي من شأنها أن تقرب بين هذه الثقافات, كالإعلام والصحافة والوسائل السمعية والبصرية وتكوين أشخاص يشتغلون في المجالات الثقافية وتنظيم تظاهرات ثقافية....

- الجانب السابع : التعاون المالي الذي يقوم على دعم الإصلاحات الهادفة إلى تحديث وعصرنة الاقتصاد بما فيها التنمية الريفية، و ترقية الاستثمارات الخاصة والأنشطة المؤدية إلى خلق فرص العمل...

- الجانب الثامن : التعاون في مجال العدالة والشؤون الداخلية، وذلك بتقوية مؤسسة الدولة والقانون، والتعاون في مجال تنقل الأشخاص (خاصة ما يتعلق بالتأشيرات)، والتعاون في مجال رقابة الهجرة غير المشروعة ومحاربة الجريمة المنظمة، بمقاومة تبييض الأموال والقضاء على الإرهاب الدولي ومحاربة الفساد والرشوة...

- حول كل ما تقدم، إرجع إلى: المرسوم الرئاسي رقم 05-159 مؤرخ في 18 ربيع الأول عام 1426 الموافق 27 أفريل 2005، المتضمن التصديق على الاتفاق الأوروبي المتوسطي لتأسيس شراكة بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من جهة، والمجموعة الأوروبية والدول الأعضاء فيها من جهة أخرى، الموقع بفالونسيا في 22 أبريل 2002، وكذا ملاحقه من 1 إلى 6 والبروتوكولات من رقم 1 إلى رقم 7 والوثيقة النهائية المرفقة به، الجريدة الرسمية، العدد 31 ، السنة 42، ص 3 وما بعدها.

(9) إذا كان القانون الدولي العام قد أفرد للاتفاق المبرم بين الدول أو بينها وبين المنظمات الدولية أو بينها وبين غيرها أشخاص القانون الدولي العام تعريف المعاهدة، فإن الاتفاقات المبرمة بين شخص دولي وشخص أجنبي من أشخاص القانون الخاص تعتبر بمثابة عقود دولية.

   ومن ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن العقد يستمد صفته الدولية في واقع الأمر من طبيعة العلاقة التي يحكمها، ويمكننا أن نعتمد على المعيار الذي أتى به القانون الموحد للبيع الدولي الذي وضع بموجب اتفاقية لاهاي سنة 1964، فالبيع الدولي وفقا لهذا المعيار لا يرتبط باختلاف جنسية المتعاقدين، إذ قد يعد البيع دولياً ولو كان كل من البائع والمشترى من جنسية واحدة، وإنما العبرة باختلاف مراكز أعمال الأطراف المتعاقدة أو محال إقامتهم العادية. وبالإضافة إلى هذا المعيار الشخصي أضاف القانون الموحد أحد معايير موضوعية ثلاثة:  

            أ- وقوع البيع على سلع تكون عند إبرام البيع محلاً لنقل من دولة إلى أخرى ( بيع البضاعة في الطريق ) أو ستكون بعد إبرام البيع محلاً لمثل هذا النقل.

            ب- صدور الإيجاب والقبول في دولتين مختلفتين ولا يشترط أن تكون الدولتين اللتين يقع فيهما مركز أعمال المتعاقدين أو محل إقامتهما العادية إذ العبرة باختلاف دولة الإيجاب عن دولة القبول.

ج- تسليم المبيع في دولة غير التي صدر فيها الإيجاب والقبول ويعتبر البيع دولياً في هذا الفرض ولو لم يقتض انتقال المبيع من دولة إلى أخرى.

- في هذا الشأن، أنظر على التوالي كل من:

- سعيد عبد الغفار أمين شكري، القانون الدولي العام للعقود، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، القاهرة، 2006، ص 51.

-  محمود سمير الشرقاوي، المرجع السابق، ص 16.

(10) أخر قانون للنقد والقرض هو: القانون رقم 03-15 يتضمن الموافقة على الأمر 03-11 المؤرخ في 26 غشت 2003 والمتعلق بالنقد والقرض، الجريدة الرسمية عدد 64، المؤرخة 26 أكتوبر 2003، ص5.

   وقد تم تعديل هذا القانون بموجب القانون رقم 10-10 يتضمن الموافقة على الأمر 10-04 المؤرخ في 26 غشت 2010 الذي يعدل يتمم الأمر 03-11 المؤرخ في 26 غشت 2003 المتعلق بالنقد والقرض، الجريدة الرسمية عدد 66، مؤرخة في 3 نوفمبر 2010، ص 5.

(11) الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 غشت 2001 يتعلق بتطوير الاستثمار، الجريدة الرسمية عدد 47، السنة 38، مؤرخة في 22 غشت 2001، ص 4.

   وقد تم تعديل هذا الأمر بموجب الأمر 06-08 المؤرخ في 15 يوليو 2006 يعدل ويتمم الأمر 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار، الجريدة الرسمية عدد 47، المؤرخة في 19 يوليو 2006، ص 17.

(12) تفاصيل أكثر حول هاذين الجهازين، إرجع إلى:

- جمال عمورة، الأطروحة السابقة، ص 364 وما بعدها.

(13) إن مصطلح منطقة التبادل الحر أو المنطقة الحرة حديث العهد، إذ أنه أصبح متداولا عالميا على أساس أنه مصطلح اقتصادي بحث، لذا يستبعد عنه أي مضمون سياسي أو قانوني، ويقصد به: الحرية  في عدم دفع الحقوق الجمركية. أما بالرجوع إلى الأفكار المعتمدة في مؤتمر برشلونة، فمنطقة التبادل الحر هي نظام خاص اقتصادي، لأنها ترتكز أساسا على النظام الجمركي، بحيث يستفيد منها كل الأعضاء المنضمين إلى الاتحاد الأوروبي، لأنه فضاء واسع للتبادل والتعاون دون قيود، بينما الدول غير العضوة فتخضع  للنظام المعمول به في التراب الوطني. فهي منطقة جغرافية محدودة ومضبوطة بالحدود الإقليمية للدول الأعضاء، يتم إلغاء القيود والحواجز في إطارها بصفة متبادلة لتسهيل حركة رؤوس الأموال، والسلع والخدمات والأشخاص...

- نوارة حسين، المقال السابق، ص 94 و95.

(14) نفس المقال، ص 105- 107.

(15) جمال عمورة، الأطروحة السابقة، ص 405- 406.

(16) ليليا بن منصور، المذكرة السابقة، ص 25 و26.

(17) أنظر:

- جمال عمورة، الأطروحة السابقة، ص 406-408.

- عابد شريط ، دراسة تحليلية لواقع وأفاق الشراكة الأورو-متوسطية –حالة دول المغرب العربي_، أطروحة دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2003-2004، ص 215-218.

 

 

Partager cet article

commentaires