Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
28 mai 2013 2 28 /05 /mai /2013 10:54

جامعة باجي مختار ـ عنابة

ـ كلية الحقوق والعلوم السياسية ـ

الملتقى الوطني حول:"حرية المنافسة في القانون الجزائري"

يومي 03-04 أفريل 2013

عنوان المداخلة:"مبدأ حرية التجارة والصناعة أساس قانوني للمنافسة الحرة"

                                                                                           كسال سامية (زوجة زايدي)

                                                                                           أستاذة محاضرة قسم "ب"

                                                                                          كلية الحقوق والعلوم السياسية

                                                                                          جامعة مولود معمري، تيزي وزو

مقدمة

    ترتبط المنافسة ارتباطا وثيقا بالتجارة والصناعة، وتعدّ حرية المنافسة من سمات النظام الليبرالي الذي يقوم على حرية التجارة والصناعة، بمعنى حرية المؤسسات في ممارسة أنواع التجارة والصناعة دون قيد عليها، وعليه فإن قانون المنافسة يعتبر من الآليات القانونية التي تسمح بالانتقال من نظام الاقتصاد الموجه إلى نظام اقتصاد السوق(1).

    يرى البعض أن المنافسة عبارة عن ديمقراطية اقتصادية تعبّر عن حرية الصناعة والتجارة، وتعبّر عن الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية(2) . وبذلك يعتبر مبدأ حرية التجارة والصناعة أساسا قانونيا لحرية المنافسة، وبموجبه يتمتع الأشخاص بحرية ممارسة النشاطات التجارية والصناعية والحرفية وغيرها، ويعدّ هذا المبدأ انعكاسا واضحا للأفكار الليبرالية التي جاءت بها الثورة الفرنسية، وبواسطته يمكن التمييز بين نظام ليبرالي وآخر اشتراكي، فهذا المبدأ يعتبر دعامة أساسية للنشاط الاقتصادي الحر، وأمرا مسلما به في الدول التي تتهج نظام اقتصاد السوق(3).

    لقد انتهجت الدولة الجزائرية النظام الاشتراكي مباشرة بعد استقلالها عام 1962، لذلك كانت تنظر إلى مبدأ حرية التجارة والصناعة على أنه مبدأ يخالف السيادة الوطنية، وباعتمادها لمبادئ النظام الاشتراكي، هيمنت الدولة على جميع مجالات النشاط الاقتصادي، واحتكرت ممارسة غالبية النشاطات، وهمّشت المبادرات الخاصة وقيّدتها، غير أن الأزمة الاقتصادية التي عاشتها الجزائر في أواخر الثمانينات، أظهرت عيوب الاقتصاد الموجه، وسلبيات الاعتماد الكلي على المؤسسات العامة لإحداث التنمية، واحتكار الدولة النشاط الاقتصادي، ونتيجة لذلك أحدثت الدولة الجزائرية إصلاحات اقتصادية كثيرة، وكيّفت منظومتها التشريعية وفق ما يتطلبه نظام اقتصاد السوق، وانسحبت تدريجيا من الحياة الاقتصادية، وفتحت مجال الاستثمار أمام القطاع الخاص، واعترفت له بحرية التجارة والصناعة، وكرسته في المادة 37 من الدستور الجزائري الصادر في16 نوفمبر 1996.

والإشكالية المطروحة هي: ما هو موقف المشرع الجزائري من مبدأ حرية التجارة والصناعة؟ وما علاقته بحرية المنافسة؟

 وللإجابة على هذه الإشكالية رأينا دراسة ظهور مبدأ حرية التجارة والصناعة (مبحث أول)، وعلاقة مبدأ حرية التجارة والصناعة بمبدأ حرية المنافسة (مبحث ثان).

المبحث الأول

ظهور مبدأ حرية التجارة والصناعة

    يعتبر مبدأ حرية التجارة والصناعة أساسا قانونيا لحرية المنافسة، ويعدّ هذا المبدأ انعكاسا واضحا للأفكار الليبرالية التي جاءت بها الثورة الفرنسية، إذ يعود أصله إلى القانون الفرنسي لسنة 1791(المطلب الأول)، وباعتبار الجزائر دولة حديثة الاستقلال، انتهجت أولا النظام الاشتراكي ثم انتقلت إلى نظام اقتصاد السوق، نتساءل عن ما مدى تأثّرها بهذا القانون الفرنسي؟ وما مدى تكريسها لمبدأ حرية التجارة والصناعة؟(المطلب الثاني).

المطلب الأول

ظهور مبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الفرنسي

   يعتبر مبدأ حرية التجارة والصناعة من أهم المبادئ التي جاءت بها الثورة الفرنسية (الفرع الأول)، وعلى الرغم من أن فرنسا بلد الحريات، إلا أنها لم تكرّس هذا المبدأ دستوريا، لذلك ثار التساؤل حول الطبيعة القانونية لمبدأ حرية التجارة والصناعة في فرنسا(الفرع الثاني) وما مضمونه؟ (الفرع الثالث).

الفرع الأول

أصل مبدأ حرية التجارة والصناعة

    ظهر مبدأ حرية التجارة والصناعة في فرنسا باسم مبدأ حرية المبادرة la liberté d'entreprendre عقب الثورة الفرنسية التي نادت باحترام حقوق الإنسان والمواطن سنة 1789، والتي من بينها حرية التجارة والصناعة، وهو المبدأ الذي كرسه المشرع الفرنسي آنذاك بموجب تشريع 2-17 مارس 1791 المعروف باسم مرسوم ألارد décret d'Allarde  وقانون 14-17 مارس 1791 المعروف بـ  le Chapelier فهو النص الذي اعتمد عليه لصياغة مبادئ حرية التجارة والصناعة(4).

   فقد نصت المادة 7 من مرسوم "ألارد"(5)  على أنه: "ابتداء من أول افريل القادم، يكون كل شخص حر في التفاوض أو ممارسة أي مهنة أو نشاط فني، أو حرفة يراها مناسبة له، بعدما يلتزم بدفع ضريبة la patente"(6) .

    حيث جاء  مرسوم "ألارد" لتحقيق هدف ضريبي قبل كل شيء، ويفرض دفع ضريبة جديدة على التجار وأصحاب الحرف سميت بضريبة la patente مقابل حرية إنشاء مؤسسات تجارية. ولم يتم إلغاء هذه المادة وانتهى الأمر إلى أن أعطيت لهذا المبدأ صبغة قانون(7).

الفرع الثاني

الطبيعة القانونية لمبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الفرنسي

     ظهر مبدأ حرية التجارة والصناعة في فرنسا، كرد فعل ضد النظام السائد في القرون الوسطى والذي يقوم على الامتيازات والاحتكارات، من قبل مجموعة أشخاص يمارسون نفس النشاط ويكوّنون(8)des corporations، والتي تحول دون قدرة الأفراد في ممارسة نشاطهم التجاري والصناعي بكل حرية.

    وبالرغم من أن هذا المبدأ لم يتم تكريسه دستوريا في فرنسا، إلا أنه لا أحد يشك في بقاء هذا المبدأ واستمراره، غير أن البعض يتساءل عن طبيعته القانونية.

     اختلف الفقه والقضاء حول الطبيعة القانونية لمبدأ حرية التجارة والصناعة، ويمكن تحديدها بالنظر إلى قرارات مجلس الدولة الفرنسي، فقد كان مجلس الدولة ينظر أحيانا إلى مبدأ حرية التجارة والصناعة على أنها تنتمي إلى المبادئ العامة للقانون، وأساس ذلك يستخلص من قرار مجلس الدولة الصادر في قضية Daudignac بتاريخ 22 جوان 1951. حيث استخدم المشرع عبارة "انتهاك حرية التجارة والصناعة المضمونة بالتشريع"(9)، وفي قرارات أخرى حديثة(10).

    وأحيانا أخرى اعتبر مجلس الدولة الفرنسي حرية التجارة والصناعة Liberté publique، أي من الحريات العامة التي يضطلع التشريع بتحديدها وتنظيمها، ويستخلص ذلك من القرار الذي اتخذه المجلس في قضيةSieur Laboulaye ,  بتاريخ 28 أكتوبر 1960(11)، وقرار 16 ديسمبر 1988، حيث أقر المجلس أنه: "تنص المادة 34 من دستور 4 أكتوبر 1958 على أن التشريع يحدد القواعد المتعلقة بالضمانات الأساسية الممنوحة للمواطنين لممارسة الحريات العامة، والتي من ضمنها حرية ممارسة كل النشاطات المهنية التي لم تكن محل أي قيد، لذلك لا يجوز للحكومة المساس بحرية المواطنين في ممارسة أي نشاط مهني، لم يتم تقييدها قانونا"(12).

   لكن حاليا، لم يعد هناك جدل حول الطبيعة القانونية لمبدأ حرية التجارة والصناعة، ما دام أن المجلس الدستوري الفرنسي قد أصدر قرارا في 16 جانفي 1982، المتعلق بالتشريعات الخاصة بالتأمينات، وأكد فيه بصفة رسمية على الطابع الدستوري لحرية المبادرة الخاصة، واعتبرها ركيزة أساسية لحرية التجارة والصناعة، ويترتب على ذلك منع المشرع من تقييد هذه الحرية بصفة تعسفية، وإلا عدّ مخالفا لأحكام المادة 4 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن لسنة 1789 (13).

 

 

الفرع الثالث

مضمون مبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الفرنسي

    ظهر مبدأ حرية التجارة والصناعة في فرنسا لتكريس حرية الأفراد في ممارسة أي نشاط تجاري أو صناعي أو حرفي، وحرية الأشخاص في إنشاء أي مؤسسة في مختلف النشاطات، بشرط مراعاة قوانين التجارة والضبط الاقتصادي، وعدم تدخل الدولة مبدئيا في ممارسة النشاط الاقتصادي الذي يستقل به الخواص أصلا(14).

    يسمح مرسوم "آلارد"، وبعض أحكام القضاء الفرنسي(15) بالتمييز بين الحريتين التاليتين:

ـ حرية المبادرة: La liberté d’entreprendre بمعنى حرية كل شخص في إنشاء نشاط اقتصادي وحرفي يراه مناسبا له.

ـ حرية المنافسة: La libre concurrence فالأعوان الاقتصاديين عليهم احترام كل فكرة أو قاعدة لا تمنع المنافسة(16).

    وبمقتضى هذا المبدأ لا يجوز للدولة المساس بالمنافسة، فلا يجوز لها ممارسة النشاطات الاقتصادية والتجارية بصورة تعوق أو تحول دون المساواة بين المتنافسين. فلا يمنع مرسوم "آلارد" ممارسة النشاط الاقتصادي من قبل الأشخاص العامة، ما دامت تتدخل لتحقيق المصلحة العامة(17).

    إن الاعتراف بحرية التجارة والصناعة، لا يستلزم منع الدولة أو فروعها من مباشرة بعض الأنشطة الاقتصادية، كما أن حرية المبادرة الخاصة لا تمنع وجود القطاع العام،ولكن تمنع القضاء على القطاع الخاص، لذا لا يجب النظر إلى مبدأ حرية التجارة والصناعة نظرة مطلقة، بوصفه مانعا لأي تدخل للدولة أو أحد فروعها، ما دامت تتدخل لتحقيق المصلحة العامة، ولا يؤدي تدخلها إلى تقييد حرية الخواص في ممارسة التجارة والصناعة(18).

    صدرت عدة قوانين في فرنسا تكرّس مبدأ حرية التجارة والصناعة، نذكر أهمها قانون توجيه التجارة والصناعات التقليدية، الصادر في 27 ديسمبر 1973، حيث نصت المادة الأولى منه على ما يلي:"إن الحرية والرغبة في إنشاء المؤسسات، هو أساس النشاطات التجارية والحرفية، ويجب أن تمارس في إطار منافسة واضحة ونزيهة...."

إن أحكام هذه المادة تم صياغتها بمعان عامة، توضح أن حرية إنشاء المؤسسات، ترافق حرية الصناعة والتجارة، حيث لا يمكن التفريق بينهما(19).

    إضافة إلى ما سبق، تم تكريس مبدأ حرية الصناعة والتجارة ضمنيا في الأمر 1 ديسمبر 1986 الذي يتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الذي ينص أن حرية الأسعار تحدد من خلال قواعد لعبة المنافسة، وهذه الأخيرة لا يمكن أن يكون لها وجود أو معنى دون أن يرافقها مبدأ حرية الصناعة والتجارة(20) .

المطلب الثاني

مراحل ظهور مبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الجزائري

    يمكن القول إنه في الفترة الممتدة ما بعد الاستقلال وقبل سنة 1988 كان مبدأ حرية التجارة والصناعة مهمّشا جدا (الفرع الأول)، أما في الفترة ما بعد سنة 1988 التي عرفت تحولات اقتصادية هامة، كان هذا المبدأ مُعترف به ضمنيا في القانون الجزائري (الفرع الثاني) لغاية تكريسه صراحة بمقتضى نص دستوري سنة 1996 (الفرع الثالث).

الفرع الأول

مرحلة تهميش مبدأ حرية التجارة والصناعة

     بعد استقلال الجزائر، وضع المشرع قانون 31 ديسمبر 1962 الذي يتضمن مواصلة العمل بالتشريع الفرنسي، غير أن المادة الأولى منه نصت على عدم سريان مفعول كل الأحكام المتناقضة مع السيادة الوطنية، وباعتبار الاشتراكية مظهرا لهذه السيادة، فإن المشرع لم يفكر في خلق قواعد قانونية من أصل ليبرالي، من بينها النصوص المتعلقة بمبدأ حرية التجارة والصناعة.

    فبعد الاستقلال مباشرة، تدخلت الدولة لاحتكار أهم النشاطات الاقتصادية، باعتبارها دولة تأخذ بالنظام الاشتراكي، فالمادة العاشرة من دستور 1963 نصت على أن الأهداف الأساسية للجمهورية الجزائرية تتمثل في تشييد مجتمع اشتراكي، ومحاربة ظاهرة استغلال الإنسان بكل أشكالها(21)، فانتهاج النظام الاشتراكي كأسلوب للتسيير الاقتصادي يتناقض مع أهم مبادئ النظام الليبرالي وهو مبدأ حرية التجارة والصناعة.  

كما تأكد رفض مبدأ حرية التجارة والصناعة في دستور 1976 الذي تطرق إلى أهم الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن، دون أن يرد هذا المبدأ من بين هذه الحريات(22).

   فقد عرفت تلك الفترة بالاعتماد الكلي على المؤسسات العامة لإحداث التنمية الاقتصادية واحتكار الدولة النشاط الاقتصادي، فلم تكتف الدولة بإدارة قواعد اللعبة، كضبط قواعد المنافسة مثلما هو الحال في النظام الليبرالي، بل تتكفل الدولة بعملية التنمية نفسها وتُهيمن على الحقل الاقتصادي بصورة شاملة، وهكذا تنكمش حرية التجارة والصناعة نتيجة لاتساع مجال النظام العام الاقتصادي(23).

   لم تكتف الدولة باحتكار النشاط الاقتصادي، بل لعبت دورا تدخّليا وحمائيا، ويتجلى ذلك من خلال تقليصها لدور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية، ومنعه من التدخل في ممارسة النشاطات الاقتصادية الحيوية والإستراتيجية، ولم تفتح أمامه سوى القطاعات الثانوية التي لا تمثل أهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني(24).

    إضافة إلى ما سبق، أخضعت المؤسسة الخاصة لنظام صارم وغير مألوف، يتمثل في توقيف إنشاء المؤسسة على إجراء الاعتماد المسبق، كما أنشأت هياكل إدارية لتأطير ومراقبة الاستثمار الخاص. كما أخضعت المؤسسة الخاصة لنظام صارم تتمثل في التشريعات والتنظيمات المختلفة التي تلتزم باحترامها(25).

     كما سيطرت الدولة على جميع النشاطات والقطاعات التي يمنع على القطاع الخاص الاستثمار فيها، ويتعلق الأمر بالاحتكارات مثل احتكار التجارة الخارجية(26). وكذلك احتكار الدولة الإنتاج والتسويق في القطاعات الهامة كالمحروقات، استغلال المناجم المواد الغذائية، مواد البناء، الاسمنت، الحديد والصلب، وكذلك قطاع الخدمات كالنقل البحري والجوي، النقل بالسكك الحديدية، كذلك خدمات البنوك والتأمينات والإعلام والاتصال....(27)

   إضافة إلى ما سبق، تم تقييد المقاول الخاص من حيث إمكانية التركيز الاقتصادي وتوسيعه، ويظهر ذلك بعدم جواز تملك أكثر من مؤسسة واحدة من قبل شخص واحد(28). كما تم تقييد حجم الاستثمار الخاص الوطني من حيث المبلغ المالي للمشروع، بحيث حدد قانون 82/11 الحد الأقصى لمبلغ الاستثمار بمبلغ 30 مليون د ج، وفي قانون المالية لسنة 1985 المؤرخ في 24 ديسمبر 1984، تم تحديد الحد الأقصى للاستثمار بمبلغ 35 مليون د ج(29).

  وما يؤكد نية المشرع في رفض مبدأ حرية التجارة والصناعة هو إصداره لقانون الأسعار، بموجب الأمر رقم 75-37 ، حيث لم يترك عملية تحديد الأسعار لقاعدة العرض والطلب، بل تحدد أسعار المنتجات الصناعية والزراعية وجميع الخدمات عن طريق مقررات متخذة بمرسوم أو قرار وزاري أو قرار، كما أنه يمكن أن يكون محل توزيع بالتساوي على مختلف أنحاء التراب الوطني(30).

الفرع الثاني

مرحلة الاعتراف الضمني بمبدأ حرية التجارة والصناعة

    بعد الأزمة الاقتصادية التي عرفتها الجزائر سنة 1986، نتيجة ضعف مداخيل الدولة من العملة الصعبة على اثر انخفاض سعر البترول والنفط، إضافة إلى أسباب أخرى منها فشل نظام الاقتصاد المسير، تراكم المديونية، الاعتماد الكلي على القطاع العام، وتهميش المبادرة الخاصة...الخ، الأمر الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، لجأت السلطات العامة إلى إعادة النظر في طبيعة القواعد القانونية التي برز فشلها في تنظيم الاقتصاد الوطني، فشرعت ابتداء من عام 1988 بالإصلاحات الاقتصادية،  في إطار منظومة قانونية تعطي حرية أكثر للمبادرة الخاصة وتكرّسها، وبدأت الدولة بالانسحاب التدريجي من الحقل الاقتصادي، وفتحت المجال للاستثمار الخاص، والاعتراف له بحرية التجارة والصناعة الذي يعتبر من قواعد اقتصاد السوق.

     إن ما يؤكد نية المشرع في تبني مبدأ حرية التجارة والصناعة هو إصداره عدة نصوص قانونية ذات طابع ليبرالي، تتعلق بعضها بتقليص دور الدولة بالتدخل المباشر في النشاط الاقتصادي(31)،وتلغي الاحتكار(32) ، وبعضها الأخرى تتعلق بتشجيع المؤسسات الخاصة، حيث تقر هذه النصوص حرية إنشاء المؤسسات الخاصة، وعدم تقييد حريتها في ممارسة التجارة والصناعة.

    ففي سنة 1988 أصدر المشرع قانون الاستثمارات الذي اعترف بدور القطاع الخاص الوطني في عملية التنمية، وفتح أمامه العديد من النشاطات الاقتصادية(33). ولما أصبح هذا القانون غير ملائم، تم إلغاؤه بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-12 المؤرخ في 5 أكتوبر 1993 يتعلق بترقية الاستثمار(34) حيث تنص المادة 3 منه على أنه "تنجز الاستثمارات بكل حرية مع مراعاة التشريع والتنظيم المتعلقين بالأنشطة المقننة".

    يتضح من هذا النص أن الدولة لم تحتفظ إلا ببعض القطاعات الحيوية التي تشبه لحد بعيد القطاعات المحتكرة من طرف بعض الدول الرأسمالية.

       كما تم في هذه الفترة تكريس مبدأ المنافسة الحرة، حيث صدر قانون  89-12 المتعلق بالأسعار(35)  وقد تم إلغاؤه بموجب الأمر رقم 95-06 المؤرخ في 25 يناير 1995 يتعلق بالمنافسة(36) والذي نصت المادة 4 فقرة 1 منه على ما يلي: "تحدد بصفة حرة أسعار السلع والخدمات اعتمادا على قواعد المنافسة"

     كما صدر قانون النقد والقرض سنة 1990 الذي كرّس المنافسة في قطاع البنوك(37)، حيث أصبح القانون لا يميز بين البنوك العامة والبنوك الخاصة إذ يخضعها كلها لنفس النظام القانوني.

   وصدر كذلك الأمر رقم 95-22 المؤرخ في 26 أوت 1995 يتعلق بخوصصة المؤسسات العمومية(38) . ويدل ذلك على تشجيع المبادرات الخاصة، بحيث قام المشرع بإصلاح مكانة القطاع الخاص في عملية التنمية، والذي يقوم على أساس حرية التجارة والصناعة، والذي يترجم من الناحية القانونية بإلغاء كل الإجراءات التنفيذية الخاصة بالاعتماد، وكل التنظيمات الانفرادية الخاصة بتوجيه القطاع الخاص، فأصبحت العلاقات الاقتصادية تنظم بموجب قواعد مرنة يعتمد أساسا على الأسلوب التعاقدي وسلطان الإرادة. والسماح للقطاع الخاص بأن ينافس القطاع العام(39).

الفرع الثالث

مرحلة التكريس الدستوري لمبدأ حرية التجارة والصناعة

    لم يقتصر تكريس مبدأ حرية التجارة والصناعة على إصدار المشرع نصوص قانونية تدعمه، بل تم كذلك تكريسه دستوريا، على خلاف القانون الفرنسي، ولأول مرة في الجزائر نص دستور 16 نوفمبر 1996 على مبدأ حرية التجارة والصناعة، حيث نصت المادة 37 منه على أن "حرية التجارة والصناعة مضمونة وتمارس في إطار القانون"(40).

 وبهذا النص يكون الدستور قد أضفى حماية كافية لمبدأ حرية التجارة والصناعة، ضد كل ما يمكن أن يقع من صور التعدي عليها، سواء كانت صادرة من الدولة أو الخواص، واستبعد المشرع كل الحواجز والعوائق التي تحول دون قيام المؤسسات الخاصة بالمشاركة في عملية التنمية، بعدما كانت فيما مضى حكرا على المؤسسات العامة(41).

 

المبحث الثاني

علاقة مبدأ حرية التجارة والصناعة بمبدأ حرية المنافسة

    إن تكريس المنافسة الحرة يرتكز أساسا على مبدأ حرية التجارة والصناعة، وأي نظام اقتصادي لا يعترف بهذا المبدأ، لا يمكن أن تكون فيه المنافسة حرة، (المطلب الأول)، غير أن الاعتراف بمبدأ حرية التجارة والصناعة، لا يعني الانسحاب الكلي للدولة من الحقل الاقتصادي، وإنما الغرض منه التحوّل من الدولة المتدخلة إلى الدولة الضابطة، مع فتح المبادرة للقطاع الخاص، لذلك أورد المشرع قيودا على حرية الأشخاص في ممارسة الصناعة والتجارة (المطلب الثاني).   

المطلب الأول

الاعتراف بمبدأ حرية التجارة والصناعة إقرار بحرية المنافسة.

  يظهر من تعريف المنافسة الحرة ارتباطها بمبدأ حرية الصناعة والتجارة (الفرع الأول)،     غير أنه إذا تم احتكار هاذين النشاطين من طرف شخص واحد دون منازع، لن تكون هناك منافسة، لذلك يستلزم هذا المبدأ منع الاحتكار، احترام قواعد اقتصاد السوق، والتي من بينها حرية المنافسة، حرية المبادرة الخاصة، انسحاب الدولة من الحقل الاقتصادي (الفرع الثاني). 

الفرع الأول

تعريف المنافسة الحرة

تعرف المنافسة لغة بأنها: "تنافس المصالح بين التجار والصناع، ومحاولة جذب الزبائن إليهم بأفضل الأسعار وأحسن جودة...الخ.

نظام المنافسة الحرة، نظام اقتصادي لا يحتوي على أي تدخل من طرف الدولة من أجل الحد من حرية التجارة والصناعة، والذي يعتبر تجمعات المنتجين جنحا""

"la concurrence est une rivalité d'intérêts entre commerçant ou industriels qui tentent d'attirer à eux la clientèle par les meilleurs conditions de prix , de qualité…etc.

Régime de la libre concurrence, système économique qui ne comporte aucune intervention de l'Etat en vue de limité la liberté de l'industrie et du commerce et qui considère les coalitions de producteurs comme des délits"(42)

    يستنتج من هذا التعريف اللغوي للمنافسة، المستمد من القاموس اللغوي الفرنسي،  أن المنافسة الحرة، نظام اقتصادي، يعبّر عن مزاحمة بين منتجين وتجار، دون تدخل من طرف الدولة، التي قد تحد من حرية التجارة والصناعة، ومحاولة كل المنتجين والتجار، جذب الزبائن إليهم بأفضل الوسائل وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح(43).

        فالمنافسة الحرة، مسألة ملازمة للتجارة والصناعة، فلا يتحقق الاعتراف بحرية النشاط التجاري والصناعي ما لم يضمن حق القيام بهذا النشاط في نظام تسوده المزاحمة والتنافس. والمنافسة الحرة تفترض أن يلعب كل متنافس دوره بدون عوائق أو حواجز(44).

     يفرض مبدأ المنافسة الحرة امتناع الدولة عن تقييد المنافسة، أو تفضيل متنافس على حساب غيره، وذلك كأن تقدم له مساعدات مالية، مما يؤدي إلى الإخلال بقواعد المنافسة الحرة. وإضافة إلى القيود التي يفرضها مبدأ حرية التجارة والصناعة على الدولة، فإنه يفرض على الخواص احترام هذا المبدأ حين ممارسة حريتهم في التجارة والصناعة، ويمنع مثلا الاتفاق الذي به يمتنع شخص عن ممارسة نشاط اقتصادي كأن يتنازل عن مهنته أو حرفته وهو ما يسمى ببند عدم المنافسة(45)، وهذا الاتفاق يقع باطلا بطلانا مطلقا لتعارضه مع النظام العام. كل ذلك ما لم يكن شرط عدم التنافس مقررا لمدة محددة ومبررا بمصلحة مشروعة. كما يمنع على الخواص أيضا تنظيم المنافسة وتقييدها بالاتفاقيات أو غيرها من الممارسات المتنافية مع المنافسة إضرارا بغيرهم من المتنافسين(46).

الفرع الثاني

مضمون مبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الجزائري

     أولا: الانسحاب التدريجي للدولة من الحقل الاقتصادي.

    يختلف دور الدولة في التسيير الاقتصادي بحسب النظام المنتهج، ففي ظل النظام الاشتراكي، كانت الدولة الجزائرية، دولة حامية، تتدخل بكثرة في المجال الاقتصادي، ومع انتهاجها للنظام الليبرالي، تغيّر دور الدولة من الدولة المتدخلة إلى الدولة الحارسة أو الدولة الضابطة، فبدأت تنسحب تدريجيا من التسيير الاقتصادي، بوضع قواعد جديدة ذات طابع ليبرالي تخضع فيه قواعد اللعبة إلى قواعد السوق الحر، أي قواعد العرض والطلب، ومبدأ سلطان الإرادة في التعاقد، والمنافسة الحرة، وتجسيد مبدأ حرية التجارة والصناعة، وتحرير الاقتصاد من التبعية الشديدة إزاء الدولة.

    وبتبني الجزائر حرية التجارة والصناعة، منذ التسعينات، انسحبت من النظام التوجيهي، الذي يعني توجيه المتعامل الاقتصادي بدقة وشمولية، واتجهت نحو النظام الليبرالي، لا تعتني الدولة فيه، سوى بتنظيم الحدود التي تمارس فيه النشاط الاقتصادي(47).

    لقد هيمنت الدولة ولفترة من الزمن على الحقل الاقتصادي، عن طريق نظام الاحتكارات، حيث كانت المؤسسات العمومية ذات الطابع الاقتصادي هي التي تسيطر على النشاط الاقتصادي، فنتج عن هذه الوضعية سيطرة القطاع العام على الميدان الاقتصادي مقارنة بالقطاع الخاص، وبعد دخول الجزائر مرحلة الإصلاحات الاقتصادية، بذلت جهودا لإزالة الاحتكارات العامة بصفة تدريجية، لتفتح معظم النشاطات التي كانت حكرا على الدولة أمام المبادرة الخاصة(48). ولم تقتصر هذه النشاطات على النشاطات الاقتصادية التقليدية، بل مست مجالات أخرى أكثر حيوية، منها القطاع المصرفي(49)، والإعلام(50)،النشاطات التي تكتسي طابعا مرفقيا منها: المواصلات السلكية واللاسلكية، قطاع التعليم والمناجم والمياه وغيرها(51)  تحرير التجارة الخارجية وحرية الاستيراد والتصدير(52).وقطاع التأمين(53).

 

 

     ثانيا: ممارسة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي بكل حرية.

   يتطلب تكريس مبدأ حرية التجارة والصناعة في القانون الوضعي، منح القطاع الخاص حرية أكثر في ممارسة النشاط الاقتصادي، وقد تجلى ذلك من خلال إصدار المشرع الجزائري ترسانة من النصوص القانونية تكرس مبدأ حرية المنافسة(54)، مبدأ حرية الاستثمار(55)، مبدأ حرية تحويل رؤوس الأموال من وإلى الخارج(56)، مبدأ حرية ممارسة نشاط التأمين(57)، مبدأ حرية الاستيراد والتصدير(58) ، مبدأ حرية الأسعار(59)....

المطلب الثاني

القيود الواردة على مبدأ حرية التجارة والصناعة

    إن الاعتراف بحرية التجارة والصناعة، وحرية المنافسة، لا يستلزم منع الدولة أو أحد فروعها من مباشرة بعض الأنشطة الاقتصادية كالنشاطات المخصصة والمقننة (الفرع الأول)، غير أنه في حالات أخرى تتدخل الدولة في ظل اقتصاد تنافسي لتحقيق الاستقرار والفعالية الاقتصادية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمقتضى نصوص قانونية(الفرع الثاني).

الفرع الأول

النشاطات المخصصة والنشاطات المقننة

     يترتب على مبدأ حرية التجارة والصناعة حق كل شخص في ممارسة التجارة أو الصناعة بكل حرية بشرط مراعاة قوانين التجارة والضبط الاقتصادي، فيكون للخواص حرية ممارسة التجارة دون تدخل من السلطات العمومية. غير أنه للمشرع حق وضع قيود أو حدود تتعلق بالمصلحة العامة. ذلك لأن الاعتراف بمبدأ حرية التجارة والصناعة في الدستور يضفي عليه قيمة قانونية وحماية أسمى عن باقي النصوص القانونية التي تشير إلى هذا المبدأ، غير أن المادة 37 من الدستور وضعت قيدا على مبدأ حرية التجارة والصناعة، وهو أن تمارس هذه الحرية في نطاق القانون، ويعني ذلك تدخل السلطات العامة في تنظيم ممارسة المهن والأنشطة، وقد يؤدي ذلك إلى التقليل من شأن مبدأ الحرية أو حتى المساس به(60).

    فمثلا نجد المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم 93-12 المتعلق بالاستثمار، تنص على أنه "تنجز الاستثمارات بكل حرية" فهذا كأصل عام، غير أنها تشترط في الفقرة الثانية منه أن يمارس الاستثمار بـ"مراعاة التشريع والتنظيم المتعلق بالأنشطة المقننة.."التي يتطلب القانون شروطا معينة فيمن يتولاها.

    كما أوردت المادة الأولى من نفس المرسوم قيدا يتعلق بالنشاطات المخصصة والتي تستأثر بها الدولة دون غيرها من الخواص لممارستها.

    يفهم من خلال هذا النص أن تطبيق مبدأ حرية التجارة والصناعة ليس مطلقا، خصوصا بالنظر إلى مختلف التشريعات والتنظيمات التي تحكم ممارسة بعض النشاطات والمهن، لا سيما ما يتعلق بالنشاطات المخصصة للدولة التي لا يتدخل القطاع الخاص فيها.

أولا: النشاطات المخصصة.

     يستنتج من المادة الأولى من قانون ترقية الاستثمار رقم 93-12 أن المستثمرين الخواص لا يمكنهم التدخل في بعض القطاعات الاقتصادية، فهو قيد على حرية الاستثمار، فهناك نشاطات مخصصة للدولة منها نشاطات التصنيع، السلاح، والذخيرة المخصصة لاحتكار وزارة الدفاع الوطني(61).

  كما نصت المادة 17 من دستور سنة 1989 التي لم يتم تعديلها في دستور 1996 على أن "الملكية العامة ملك المجموعة الوطنية ....وتشمل باطن الأرض ، المناجم، المقالع، الموارد الطبيعية للطاقة، الثروات المعدنية الطبيعية والحية...كما تشمل النقل بالسكك الحديدية، النقل البحري والجوي، والبري والمواصلات السلكية واللاسلكية وأملاك أخرى محددة في القانون.."

    والأملاك المحددة في القانون هي تلك النشاطات التي توصف بأنها ذات طابع مرفقي كتوزيع الكهرباء والغاز والماء، واستغلال الموانئ والمطارات وصناعة الأسلحة والمتفجرات(62)

ثانيا النشاطات المقننة: ذكرت المادة 4 من الأمر رقم 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار النشاطات المقننة، وهي النشاطات التي تتدخل الدولة لمنح ترخيص مسبق لمن يريد ممارستها والهدف من ذلك حماية الصحة والبيئة والأمن العام. ومن هذه النشاطات نذكر ما نصت عليه المادة 25 من القانون رقم 04-08 المؤرخ في 14-08-2004 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية(63)، حيث تخضع النشاطات المقننة قبل تسجيلها في السجل التجاري للحصول على رخصة أو اعتماد تمنحه الإدارات أو الهيئات المؤهلة لذلك(64).

الفرع الثاني

التدخل الحمائي للدولة في ظل اقتصاد السوق

    نظريا، مبدأ حرية التجارة والصناعة يفتح المجال واسعا للأشخاص لممارسة أي نشاط اقتصادي يرونه محققا لمصالحهم، ونتيجة لذلك يفرض على الدولة واجب عدم التدخل في الاقتصاد لمزاحمة الخواص أو تقييد حرية مزاولة الأنشطة إلا في حدود ضيقة، غير أن اعتبارات كثيرة تستدعي، تدخل الدولة في المجال الاقتصادي، وبعدم الاكتفاء بدورها التقليدي الذي ينحصر في حماية حرية الأفراد، والقيام بالوظائف المتعلقة بالأمن والدفاع والقضاء، مما يجعل مبدأ حرية التجارة والصناعة عرضة للمساس به والتقييد من قبل الدولة(65).

    على الرغم من اختلاف وجهة نظر الفقه حول الدور التدخلي للدولة في المجال الاقتصادي، ومدى مساسه بمبدأ حرية التجارة والصناعة، ومع ذلك فإنهم متفقون على أن حدّ أدنى من تدخل الدولة يعدّ مطلبا أساسيا وجوهريا لضمان استمراريتها، وكذلك لتحقيق المصلحة العامة الذي يصعب على القطاع الخاص تحقيقه لوحده(66).

     إن توفر سوق يتنافس فيه المتعاملون الاقتصاديون منافسة حرة وفعلية يتطلب مجموعة من الشروط، وهي وجود عدد كبير من الأعوان الاقتصاديين، تجانس السلعة لدى المنتجين، وحرية التدخل فيه من قبل الأعوان الاقتصاديين، هذه الحرية تجد مصدرها في مبدأ حرية التجارة والصناعة، غير أنه من الناحية العملية هذه الشروط يصعب تحققها كاملة أو مجتمعة فالاحتكار مثلا يعرقل ويشوه المنافسة الحرة. ولعلاج هذا الوضع الذي اختلت فيه المنافسة النزيهة تتدخل الدولة من خلال سن قوانين تمنع التعسف في وضعية الهيمنة على السوق، لذلك أنشأ مجلس المنافسة المكلف بالضبط الفعال للسوق والسيطرة على الاحتكارات(67).

    وتتدخل الدولة لمعالجة وضع الاحتكار من خلال التحفيز المادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومن أهم هذه التحفيزات امتيازها بحصة من الصفقات العمومية بما يعزز وضعيتها التنافسية(68). الترخيص لها بالاتفاقيات والممارسات التي هي محظورة على المؤسسات الضخمة(69)، إعفائها من دفع الضرائب لأجل محدد واستفادتها من قروض مجردة من الفوائد، أو بفوائد متواضعة، كما تتدخل الدولة لتوفير البنية الأساسية اللازمة لإقامة هذا النوع من المؤسسات باعتبارها مصدرا للإنتاج والدخل وفرص العمل والابتكارات التي تشجع صغار المقاولين (70).

خاتمة

      إن تكريس المشرع الجزائري مبدأ حرية التجارة والصناعة، في دستور سنة 1996،  ومختلف النصوص القانونية التي تلت صدوره، لبيان واضح في توجه الجزائر إلى تطبيق نظام اقتصاد السوق، الذي فرضه العولمة، مسايرة التطورات الاقتصادية العالمية، إبرام اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ورغبة الجزائر في توفير المناخ الملائم للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.

    غير أننا نتساءل ما هي انعكاسات ذلك على السوق الجزائري؟ باعتبار أن المنافسة الخارجية للسوق الجزائري منافسة قوية وشرسة، نظرا للتقدم التكنولوجي والكفاءة العالية من حيث الجودة التي تتمتع بها المؤسسات الأجنبية التي تدخل السوق الجزائري.

    لا شك أنه لتطبيق سياسة المنافسة الحرة في الجزائر أثرا ايجابيا في تعزيز الطاقات وظهور روح المبادرة الخاصة، وتكريس حرية الصناعة والتجارة، ولا شك أن الجميع يرغب في وجود منافسة حرة نزيهة وخالية من العراقيل والعقبات، لكن قد يؤدي عدم فهم مبدأ المنافسة الحرة فهما دقيقا إلى القضاء عليها، لذلك على الحكومة، وهي تسعى إلى تشجيع المنافسة الحرة وتمنع الاحتكار، أن تكون أكثر حذرا، فقد تسن تشريعات تضر بالمنافسة ولا تحميها، وإذا كانت هذه التشريعات ناقصة أو لا تحقق الهدف من المنافسة الحرة، فإنها تشوه المنافسة.

    إن المنافسة الحرة، ليست إلا نتاجا لمبدأ حرية الصناعة والتجارة، الذي يمنح الأشخاص عدة حريات، لكنها ليست مطلقة، لأن القانون جاء بعدة قيود للمحافظة على منافسة نزيهة وشفافة في السوق، وإن كانت هذه القيود عديدة، فلا يمكن إلا أن تكون استثنائية.

    إن تدخل الدولة في ظل اقتصاد تنافسي لا بد أن يكون لأسباب محددة وواضحة، بحيث لا تقلص من مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة، فلا بد أن تكون سياستها سياسة حذرة تتضمن إجراءات الحيطة والحذر في ضبط سوق المنافسة.  

    وإذا كان مبدأ حرية الصناعة والتجارة يقضي برفض التدخل الواسع للدولة في المجال الاقتصادي، غير أنه في حالات عديدة، قد يكون عدم التدخل مضرا بالاقتصاد الوطني، أو أن التدخل ضروريا لتحقيق التوازن في المصالح الاقتصادية، وفي سبيل تحقيق ذلك لا بد أن يكون تدخل الدولة تدخلا فعالا ولأهداف سياسية واقتصادية واجتماعية واضحة، أهمها تحقيق المصلحة العامة.  



(1) : جلال مسعد، "مدى تأثر المنافسة الحرة بالممارسات التجارية "، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في القانون، فرع قانون الأعمال، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2012 ، ص 2.

(2) : جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، فرع قانون الأعمال، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2002، ص 1.

(3) : كتو محمد الشريف، "الممارسات المنافية للمنافسة في القانون الجزائري، (دراسة مقارنة بالقانون الفرنسي)"، أطروحة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون، فرع القانون العام، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2005، ص 29.

 

(4) : أولد رابح صفية،"مبدأ حرية التجارة والصناعة في الجزائر"، مذكرة لنيل شهادة الماجستير، فرع قانون الأعمال، جامعة مولود معمري، كلية الحقوق، تيزي وزو، 2001، ص 02، وص.103، كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص30،

Voir aussi: Wikipédia, "Décret d'Allarde", www.fr.wikipedia.org

(5) : "Pierre d'Allarde" هو الرجل الذي جاء بمشروع هذا القانون

(6) : يقول الأستاذ DE LAUBADERE بخصوص هذا القانون ما يلي:

"C'est de manière assez curieuse, une simple loi fiscale, la loi des 2-17 mars 1791, connue sous le nom de décret d'Allarde, qui est considérée comme le texte sur lequel repose la liberté du commerce et de l'industrie. Il est ainsi libellé:" a compter du 1er Avril prochain, il sera libre à toute personne de faire tel négoce ou d'exercer telle profession, art ou métier qu'elle trouvera bon, mais elle sera tenue de se pourvoir auparavant d'une patente"

DE LAUBADERE André, Droit public économique, 2 èmeédition, Dalloz, Paris, 1976, p.236.

Voir aussi: Wikipédia, "Décret d'Allarde", www.fr.wikipedia.org

René D, Liberté du commerce et de l'industrie, 22-09-2011, www.legavox.fr.

 

(7) : جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص17

CHAPUT Yves, Le droit de la concurrence, "que sais- je?, 2ème édition, PUF, Paris, 1991, p.6

(8) :Wikipédia, " Corporation: Ancien régime", www.fr.wikipedia.org

(9) : "porter atteinte à la liberté de l'industrie et du commerce garantie par la loi""

Voir: CE, arrêt Daudignac , Assemblée 22 juin 1951

(10) :"Dans d'autres arrêts tels que l'arrêt du 13 mai 1994 ou 26 juin 1959 Président de l'Assemblée territoriale de la Polynésie Française , ou syndicat général des ingénieurs conseils , la liberté du commerce et de l'industrie est définie comme un principe général du droit"

Voir : René D, "Liberté du commerce et de l'industrie", op.cit

(11): CE, arrêt Sieur Laboulaye , 28 octobre 1960.

(12) : l'article 34 de la Constitution du 4 octobre 1958  dit que la loi fixe les règles concernant les garanties fondamentales accordées aux citoyens pour l'exercice des libertés publiques . Dans les libertés publiques figure le libre accès à l'exercice par les citoyens de toute activité professionnelle n'ayant fait l'objet d'aucune limitation légale . Le gouvernement ne peut donc porter atteinte au libre accès à l'exercice par les citoyens de toute activité professionnelle n'ayant fait l'objet d'aucune limitation légale .

René D, "Liberté du commerce et de l'industrie", op.cit

(13) :René D, "Liberté du commerce et de l'industrie", Ibid

عيبوط محند وعلي، "الحماية القانونية للاستثمارات الأجنبية في الجزائر"، أطروحة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون، فرع القانون العام، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2006، ص 117.

 

 

(14) :كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص33،

(15) :Conseil d'État, 6 mars 1914, Syndicat de la boucherie de la ville de Châteauroux, Req. n°48885

(16) :"La liberté du commerce n’est pas seulement la liberté d’accéder à la profession de son choix, mais aussi la liberté de l’exercer librement"

René D, "Liberté du commerce et de l'industrie", op.cit

(17) :Wikipédia, "Décret d'Allarde", op.cit.

(18) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص34.

Voir aussi la Loi du 2 mars 1982 relative aux droits et liberté des communes, départements et régions qui instaure la décentralisation en France, dispose en son article 48 que "sous réserve du respect du principe de la liberté du commerce et de l’industrie, du principe d’égalité  ; le département peut intervenir en matière économique et sociale ".

René D, "Liberté du commerce et de l'industrie", op.cit

 

 

 

(19) : جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص18.

CHAPUT Yves, op.cit. p.08; BLAISE Jean Bernard, Droit des affaires, commerçant, concurrence, distribution, LGDJ , Paris, 1998,  p.330.

(20) :جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص19.

 

(21) :المادة 10 من دستور 1963 المؤرخ في 8-09-1963 جريدة رسمية عدد 64 صادر بتاريخ 10-09-1963 ص 889.

(22) : أمر رقم 76-97 مؤرخ في 22 نوفمبر 1976 يتضمن إصدار دستور الجمهورية الجزائرية، جريدة رسمية عدد 94 صادر بتاريخ 24 نوفمبر 1976.

(23) : رشيد زوايمية، محاضرات في القانون الاقتصادي، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2000، غير منشور.

قانون الاستثمار رقم 63-277 مؤرخ في 23-07-1963 يتعلق بالاستثمارات، جريدة رسمية عدد 53 لسنة 1963

حيث أسند هذا القانون مهمة تحقيق التنمية الاقتصادية للدولة والهيئات التابعة لها، وكذلك الأمر رقم 66-284 المؤرخ في 15 سبتمبر 1966 الذي يتضمن قانون الاستثمارات، جريدة رسمية عدد 80 صادر بتاريخ 17 سبتمبر  1966. فقد أكد هذا الأمر احتفاظ الدولة والهيئات التابعة لها بمبادرة تحقيق مشاريع الاستثمار في القطاعات الحيوية، ولم يسمح بتدخل الرأسمال الخاص إلا في القطاعات الثانوية. والقانون رقم 82-11 المؤرخ في 21 أوت 1982 يتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني ، جريدة رسمية عدد 34 لسنة 1982.

(24): المادة 4 من الأمر رقم 66-284 المتضمن قانون الاستثمارات. والمادة 11  من القانون رقم 82-11  يتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني.

اولد رابح صفية، " مبدأ حرية الصناعة والتجارة في القانون الجزائري"، المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية، عدد2 ، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2006، ص 63.

(25): المادة 3 من القانون رقم 82-11  يتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني.

كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص41

 

(26): الفقرة 4 من المادة 14 من الأمر رقم 76-97 المؤرخ في 22 نوفمبر 1976 يتضمن إصدار دستور الجمهورية الجزائرية،

قانون رقم 78-02 مؤرخ في 11-02-1978 يتعلق باحتكار الدولة للتجارة الخارجية، جريدة رسمية عدد 07 لسنة 1978.

(27) :المادة 23 من الأمر رقم 66/284 مؤرخ في 15 سبتمبر 1966 يتضمن قانون الاستثمارات، كما قامت الدولة باحتكار عمليات التامين بموجب الأمر رقم 66-127 المؤرخ في 27 ماي 1966 يتضمن إنشاء احتكار الدولة لعمليات التأمين جريدة رسمية  عدد 43 صادر بتاريخ 31 ماي 1966

 أولد رابح صفية، "مبدأ حرية التجارة والصناعة في الجزائر"، مرجع سابق، ص.26، جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص50.

(28) : المادة 12 من قانون 82-11 مؤرخ في 21 أوت 1982 يتعلق بالاستثمار الاقتصادي الخاص الوطني.

(29) : أولد رابح صفية، "مبدأ حرية التجارة والصناعة في الجزائر"، مرجع سابق، ص.28، جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص 26. كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص40

(30) : المرسوم رقم 66-114 المؤرخ في 12 ماي 1966 يتعلق بالمنتجات والخدمات الموضوعة تحت نظام التصديق على الأسعار جريدة رسمية عدد 41 صادر بتاريخ 24 ماي 1966، الأمر رقم 75-37 المؤرخ في 29 افريل 1975 يتعلق بالأسعار وقمع المخالفات الخاصة بتنظيم الأسعار جريدة رسمية عدد 38 صادر بتاريخ 13 ماي 1975.

 

(31) : قانون 88-01 مؤرخ في 12 جانفي 1988 يتعلق بتوجيه المؤسسات العمومية الاقتصادية، جريدة رسمية عدد2 لسنة 1988

(32) : مرسوم رقم 88-201 مؤرخ في 18 أكتوبر 1988 يتضمن إلغاء جميع الأحكام التنظيمية التي تخوّل المؤسسات الاشتراكية ذات الطابع الاقتصادي التفرّد بأي نشاط اقتصادي أو احتكار للتجارة، جريدة رسمية عدد 42 صادر بتاريخ 19 أكتوبر 1988.

(33) : قانون 88-25 مؤرخ في 12 جويليه 1988 يتعلق بتوجيه الاستثمارات الاقتصادية الخاصة الوطنية جريدة رسمية عدد 29 صادر بتاريخ 13-07-1988.

(34) : جريدة رسمية عدد 64 صادر بتاريخ 10 أكتوبر 1993 معدل ومتمم

(35) : قانون رقم 89-12 مؤرخ في 5 جويليه 1989 يتعلق بالأسعار جريدة رسمية عدد 29 صادر بتاريخ 19 يوليو 1989

(36) :الأمر رقم 95-06 المؤرخ في 25 يناير 1995 يتعلق بالمنافسة، جريدة رسمية عدد 09 صادر بتاريخ 22-02-1995 تنص المادة الأولى منه على ما يلي: "يهدف هذا الأمر إلى تنظيم المنافسة الحرة وترقيتها، والى تحديد قواعد حمايتها قصد زيادة الفعالية وتحسين معيشة المستهلكين.ويهدف أيضا إلى تنظيم شفافية الممارسات التجارية ونزاهتها".

(37) :قانون 90-10 المؤرخ في 14 افريل 1990 يتعلق بالنقد والقرض جريدة رسمية عدد 16 صادر بتاريخ 18 افريل 1990..

(38) :جريدة رسمية عدد 48 صادر بتاريخ 3 سبتمبر 1995،

(39) : جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق، ص53.

(40) : المادة 37 من المرسوم الرئاسي رقم 96-438 المؤرخ في 7 نوفمبر 1996 يتعلق بنشر نص تعديل الدستور الموافق عليه في استفتاء 28 نوفمبر 1996 في الجريدة الرسمية عدد 76 صادر بتاريخ 8 ديسمبر 1996 .

(41) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص38.

(42) : Petit Larousse illustré, dictionnaire de la langue française, librairie Larousse, Paris; 1976, p.238  

 

(43) : جلال مسعد، "مبدأ المنافسة الحرة في القانون الوضعي"، مرجع سابق ، ص10

(44) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص33.

(45) : جلال مسعد، "مدى تأثر المنافسة الحرة بالممارسات التجارية"، مرجع سابق، ص152-153.

(46) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص33.

(47) :أولد رابح صفية،"مبدأ حرية التجارة والصناعة في الجزائر"، مرجع سابق، ص 58.

(48) : المرسوم رقم 88-201 المؤرخ في 18 أكتوبر 1988 يتضمن إلغاء جميع الأحكام التنظيمية التي تخوّل المؤسسات الاشتراكية ذات الطابع الاقتصادي التفرّد بأي نشاط اقتصادي أو احتكار للتجارة، سابق الذكر،

(49) : قانون النقد والقرض رقم 90-10  الملغى بموجب الأمر رقم 03-11 سمح للخواص بإنشاء بنوك ومؤسسات مالية، وجسد مبدأ المنافسة في ممارسة المهنة المصرفية، مما أدى إلى فتح بنوك أجنبية. كما تم الترخيص لمتعاملين خواص جزائريين بإنشاء بنوك خاصة مثل "الخليفة بنك".

تدريست كريمة، "النظام القانوني للبنوك في القانون الجزائري"، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون، فرع قانون الأعمال، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2003، ص 37.

(50) : استفاد الإعلام من فتح المجال أمام الخواص بموجب القانون رقم 90-07 المؤرخ في 03 ابريل 1990 يتعلق بالإعلام، جريدة رسمية عدد 14 صادر بتاريخ 14 افريل 1990.

(51) : المواصلات السلكية واللاسلكية: قانون رقم 2000-03 مؤرخ في 05-08-2000 يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ج ر عدد 48 صادر بتاريخ 06-08-2000

قطاع التعليم : أمر رقم 05-07 مؤرخ في 23 أوت 2005 يحدد القواعد العامة التي تحكم التعليم في مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، ج ر عدد 59 صادر بتاريخ 28 أوت 2005

قطاع التعليم العالي: قانون 99-05 مؤرخ في 4 افريل 1999 يتضمن القانون التوجيهي للتعليم العالي، ج ر عدد 24 معدل ومتمم بموجب القانون رقم 2000-04 المؤرخ في 6 ديسمبر 2000 ج ر عدد 75 صادر بتاريخ 10 ديسمبر 2000

المناجم: قانون رقم 01-10مؤرخ في 3-07-2001 يتضمن قانون المناجم، ج ر عدد 35 صادر بتاريخ 4 جويليه 2001.

المياه: قانون رقم 05-12 مؤرخ في  4 أوت 2005، يتعلق بالمياه جريدة رسمية عدد 60 صادرة بتاريخ 4 سبتمبر 2005.

(52) : الأمر رقم 03-04 المؤرخ في 19-07-2003 يتعلق بالقواعد العامة المطبقة على استيراد  البضائع وتصديرها،  جريدة رسمية عدد 43 صادر بتاريخ 20-07-2003.

(53) : القانون رقم 95-07 المؤرخ في 25-01-1995 يتعلق بالتأمينات، جريدة رسمية عدد 13 صادر بتاريخ 08-03-1995

(54) : المادة الرابعة من  الأمر رقم 03-03  يتعلق بالمنافسة معدل ومتمم .

(55) : المادة الرابعة من الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20-08-2001 يتعلق بتطوير الاستثمار، ج ر عدد 47 صادر بتاريخ 22-08-2001.

(56) : أمر رقم 03-01 مؤرخ في 19-02-2003 يعدل ويتمم الأمر رقم 96-22 مؤرخ في 09-07-1996 يتعلق بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من والى الخارج، ج ر عدد 12 صادر بتاريخ 23-02-2003

(57) : المادة 278 من القانون رقم 95-07 يتعلق بالتأمينات معدل ومتمم بموجب القانون رقم 06-04 مؤرخ في 20-02-2006 ج ر عدد 15 صادر بتاريخ 12-03-2006.

(58) : المادة 2/1 من الأمر رقم 03-04. يتعلق بالقواعد العامة المطبقة على استيراد  البضائع وتصديرها

(59) : المادة الرابعة من القانون رقم 10-05 المؤرخ في 15 أوت 2010 المعدل والمتمم للأمر رقم 03-03 المؤرخ في 19 جويليه 2003 المتعلق بالمنافسة جريدة رسمية عدد  46   صادر بتاريخ 18 أوت  2010.

 

(60) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص .44

(61) : أمر رقم 97-06 مؤرخ في 21-01-1997 يتعلق بعتاد الحرب السلاح والذخيرة، جريدة رسمية عدد 6 صادر بتاريخ 22-01-1997.

(62) : أولد رابح صفية، "مبدأ حرية الصناعة والتجارة في القانون الجزائري"، مرجع سابق، ص 70

(63) : القانون رقم 04-08 المؤرخ في 14-08-2004 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، جريدة رسمية عدد 52 صادر بتاريخ 18-08-2004.

(64) : المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم 97-40 الصادر في 18-01-1997 المتعلق بمعايير تحديد النشاطات والمهن المقننة الخاضعة للقيد في السجل التجاري وتأطيرها، جريدة رسمية عدد 05 صادر بتاريخ 19-01-1997.  

(65) : كتو محمد الشريف، مرجع سابق، ص29.

(66) : صبايحي ربيعة، "حدود تدخل الدولة في المجال الاقتصادي في ظل اقتصاد السوق،" ، المجلة النقدية للقانون والعلوم السياسية، عدد2 ، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، ص2009، ص 231.

 

(67) : الأمر رقم 03-03 المؤرخ في 19-07-2003 يتعلق بالمنافسة معدل ومتمم بموجب القانون رقم 08-12 مؤرخ في 25-06-2008 المتعلق بالمنافسة جريدة رسمية عدد 36 صادر بتاريخ 02-06-2008.

(68) : المادة 17 من القانون 01-18 المؤرخ في 12-12-2001 يتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، جريدة رسمية عدد 77 صادر بتاريخ 15-12-2001 .

(69):  المادة 9/2 من الأمر رقم 03-03 المتعلق بالمنافسة المعدل والمتمم.

(70) :صبايحي ربيعة، مرجع سابق، ص،  235 ، ولد رابح صفية، "مكانة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القانون الجزائري"، مجلة الإدارة، مجلد 18، العدد2، 2008، ص 8.

 

 

Partager cet article

commentaires